موقد غاز منزلي
يمثل موقد الغاز المنزلي أحد أكثر أجهزة الطهي تنوعًا وكفاءةً المتاحة للمطابخ الحديثة. ويُعد هذا الجهاز الأساسي يستخدم الغاز الطبيعي أو غاز البترول المسال (LPG) كمصدر وقود رئيسي لتوليد ألسنة نار خاضعة للتحكم لمختلف طرق الطهي. وعادةً ما يحتوي موقد الغاز المنزلي على عدة شعلات بأحجام مختلفة، مما يسمح للمستخدمين بإعداد أطباق متنوعة في وقتٍ واحد مع تحكم دقيق في درجة الحرارة. وتشمل معظم الموديلات المعاصرة من ٤ إلى ٦ شعلات مرتبة على سطح طبخ مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ أو الزجاج المقسّى، ما يوفّر مساحة وافرة لطهي عدة أطباق في آنٍ واحد. وتتكوّن ترتيبات الشعلات عادةً من شعلات قياسية للطهي اليومي، وشعلات عالية الإنتاجية للتسخين السريع، وشعلات للطهي البطيء (Simmer) للأطباق الحساسة والدقيقة. وتضم الموديلات المتقدمة من مواقد الغاز المنزلية أنظمة إشعال متطورة، ومنها نظام الإشعال الكهربائي التلقائي الذي يلغي الحاجة إلى أعواد الثقاب أو ولاعات النار. وتؤدي ميزات السلامة دورًا محوريًّا في التصاميم الحديثة، إذ تقوم أجهزة اكتشاف انطفاء اللهب (Flame Failure Devices) بإغلاق إمداد الغاز تلقائيًّا عند انطفاء الألسنة النارية عن طريق الخطأ. كما تتضمن العديد من الوحدات مشبكات شعلات قابلة للإزالة مصنوعة من الحديد الزهر أو مواد مغلفة بالبورسلين لتسهيل التنظيف والصيانة. أما لوحة التحكم فتحتوي على مقابض منفصلة لكل شعلة، ما يتيح ضبط شدة اللهب بدقة — من الحرارة العالية للتحمير إلى الإعدادات المنخفضة للطهي البطيء اللطيف. وبعض الموديلات الراقية من مواقد الغاز المنزلية تقدّم ميزات إضافية مثل المؤقّتات المدمجة، والعروض الرقمية، بل وحتى خيارات الاتصال للتكامل مع أنظمة المنزل الذكي. ويجعل التصميم المدمج لمعظم وحدات مواقد الغاز المنزلية هذه الأجهزة مناسبة لمختلف تخطيطات المطابخ، بدءًا من الشقق الصغيرة وانتهاءً بالمساحات الطهوية الفسيحة. كما تتيح مرونة التركيب استخدام هذه المواقد إما كأجهزة قائمة على سطح العمل أو كوحدات مدمجة داخل الخزائن، وذلك حسب تفضيلات تصميم المطبخ والمساحة المتاحة. وتوفر الاستجابة الفورية للحرارة التي تتميز بها طريقة الطهي بالغاز أداءً على مستوى المحترفين، وهو ما يفضله كثير من عشاق الطهي مقارنةً بالبدائل الكهربائية.